مستعدّ‮ ‬للمناظرة‮.. ‬سنردّ‮ ‬على المعارضة ولن نتخلّى عن بوتفليقة‮ ‬
"‬الشروق‮" ‬مؤسسة ناجحة متحلية بثقافة الدولة ودافعت عن قضايا وطنية
الرئيس وعائلته مستهدفان بحملات تشويه السمعة‮.. ‬وصلت إلى حدّ‮ ‬إطلاق مزاعم بتحضير السعيد لانقلاب
أكد أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أن الرئيس بوتفليقة وعائلته مستهدفان بحملات تشويه للسمعة، وأطراف تحاول التركيز على شقيقه السعيد لضرب الرئيس، وصل بها الأمر إلى الزعم أن شقيق الرئيس يخطط للانقلاب، في هذا الحوار الحصري الأول من نوعه لصحيفة وطنية، يتحدث أحمد أويحيى عن المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحدق بالجزائر وعن داعش الذي أصبح على حدودنا، وعن صمت جهاز الدولة الذي ألحق بها الضرر، وكيف استغلته المعارضة لتلف الساحة السياسية بضبابية وغلو وشعبوية قال محاورنا أن بإمكانها أن تحول الجزائر إلى مقبرة.
يبدي استعدادا لمناظرة أي معارض أو خبير، يشكك في أن الأموال المرصودة لبرامج التنميةوالتي استهلكت 650 مليار دولار ضاعت أو نهبت، يجدد الدعم لبوتفليقة ويعتبر أنالسياسة ليست مناصب وليس من أخلاقيات العمل السياسي أن تكون ضمن الأغلبيةوتنتقد الرئيس أو الحكومة أو مؤسسات الدولة، يجزم بأن الرئيس سيكمل عهدته ولاانتخابات مسبقة لا رئاسية ولا تشريعية ولا محلية، وتعديل الدستور حسب وجهة نظرأويحيى لا يحمل الطابع الإستعجالي، رغم أهميته القصوى، ويرد على انتقادات المتهمينلبوتفليقة لإعداد لدستور على المقاس، ويفصل في حجج المقاطعين لمشاورات الدستورويسلم باستحالة تحقيق الإجماع مع هؤلاء.
يعتبر أن الجزائريين لم يكونوا بحاجة إلى الرئيس الفرنسي ليخبرهم أن رئيسهم بخير، وينتقدالأطراف التي كانت تنتظر من هولاند أن يقول غير ذلك ليهللوا له، يذهب بعيدا أويحيى فيالاعتراف بفضل قوات الجيش والأمن في تأمين 7 آلاف كيلومتر من الحدود الملتهبة، وكيفتمكنت الجزائر أن تقهر الإرهاب سياسيا وعسكريا.
وعن الأمور الداخلية لحزبه، يؤكد مدير ديوان رئيس الجمهورية أنها على أحسن ما يرام،ومثلما كان انسحابه في يوم من الأيام لصون الحزب وتحقيق الإجماع، عودته كانت لنفسالهدف، والقضايا الوطنية بالنسبة له أولوية، يشير إلى أن ما يجمع التجمع مع الأفلان أكثرمما يفرقه، ويهون من تصريحات عمار سعداني وموقفه من تشكيل قطب يجمع أحزابالأغلبية.
ويعود للحديث مع الشروق التي أطرأ عليها ووصفها بالمؤسسة الناجحة المتحلية بثقافةالدولة، والتي دافعت عن قضايا وطنية، لفترة إشرافه على الحكومة، وكيف تألم لحلالمؤسسات مجبرا لا مخيرا، وكيف كان يسير الشؤون الاجتماعية بخزينة فارغة. 

عدتم الى الأمانة العامة للتجمع الوطني الديمقراطي، بعد تنحيكم منذ 28 شهرا، لماذاالعودة؟ كيف وجدتم أوضاع الحزب، والى ماذا تصبون؟

أولا، تحية طيبة إليكم ومن خلالكم لمؤسسة الشروق، وبعد بسم الله الرحمن الرحيم، عندماجئت إلى التجمع الوطني الديمقراطي، والذي يعتبر أول حزب ناضلت فيه، وهذا لا يعنياستصغار إخواني ممن جاءوا من أحزاب أخرى، حاشى ولله، ورغم أن المهام الدبلوماسيةالتي كنت مكلفا بها في جهاز الدولة لا تترك المجال للنضال، ومع ذلك دخلت هذاالمجال خلال سنوات الجحيم، ربما من دون إكبار مفرط للتجمع الوطني، يمكنني أن أقول أنظهور هذا الحزب كان من أجل المساهمة في الصمود ورفع التحدي، أكثر منه ميلاد حزبسياسي عادي، فقدمت ما كان في مقدوري أن أقدمه في قيادة الحزب رفقة إخواني منقياداته، إلى أن وقعت بلبلة، جعلتني أتنحى، وكان المبتغى من هذا القرار الحفاظ علىوحدة الحزب وتماسكه، وأعتقد أنه الصواب، فتركت المنصب وعدت إلى الصفوف الخلفيةكمناضل، وحرصت أن لا أترك قيادة الحزب إلا بعد فراغي من مهمتي، كون انسحابي كانفي سنة استحقاقات فاخترت أن يكون بعد التشريعيات، والمحليات، وانتخابات مجلسالأمة، وهنا أقول "يكثر خير ربي"، لأنني تمكنت من انتزاع حصة أفتخر بها، وبعدها رحلت،وفضلت كرسي النضال على كرسي المسؤولية في الحزب، وبقيت دائما قريبا من إخوانيوسعيد بالعلاقة الجيدة التي تمكنت من نسجها معهم، رغم أنها علاقة نضال بامتياز،وأتحدى إن كان أمين ولائي "عطاني "ألف فراك" أو أعطيته "ألف فراك" فليتفضل، وعملةالتعامل بيننا في الأرندي النضال والإحترام فقط، واليوم عدت إلى قيادة الحزب بعد أنأملت الظروف عودتي، وهنا أنوه بالدور الذي لعبه الأخ عبد القادر بن صالح في الفترةالسابقة.


ما هي أهدافكم؟ 
أوضح هنا أنّ تحديات الأرندي تنقسم إلى مستويين، الأول طبعا يخضع للطبيعة البشريةوالتي تجعله مرتبطا بالذاتية والأنانية، ويتعلق بإعادة بناء البيت وترتيب شؤونه وتعزيزهوالنضال من أجل الحصول على نصيب في المواعيد الإنتخابية القادمة، بالحلال،فاستحقاقات مجلس الأمة على الأبواب وبعدها التشريعيات، وهذه أمور تدخل ضمنالشأن الداخلي للحزب، لكن الجوهر والأهم بالنسبة لنا، وهنا إجابتي على سؤال لماذاالعودة؟ أفضل أن أجيب بسؤال كيف أحوال الجزائر؟ فإذا كانت أحوالنا السياسية بخيروالاقتصادية على ما يرام ونعيش في رخاء، فالأفضل بالنسبة لنا أن ننصرف إلى عطلة 12شهرا ضمن الفضاء السياسي، لكن الواقع يقول غير ذلك، ولا أعتقد ذلك لا أمنيا ولااقتصاديا، والحياة السياسية التعددية بحاجة إلى تفعيل وفق مبادئ نبيلة، وتحية للمعارضة،وإذا ماعندناش معارضة لا نستحق أن نقول أننا في بلد ديمقراطي، تحدياتنا كبيرة، وطنيةبالدرجة الأولى وحزبية في الدرجة الثانية، وإذا صح التعبير هذه خارطة طريقنا.

وأين تضعون انتزاع الصدارة كأول قوة سياسية في البلاد ضمن سلم أولوياتكم؟
طيب، لأجيب على السؤال، يجب أن أسقط التنافس السياسي على التنافس ضمنالمواعيد الرياضية، بعد بضعة أسابيع نحن مقدمون على انطلاق البطولة في كرة القدم،والأكيد عند الإنطلاق كل فريق يطمح أن يكون الفريق الذي ينتزع البطولة أو الكأس، أوعلى الأقل اللعب على المراتب الأولى وبالعامية يقال "أزرع ينبت"، نحن لا نوهم أنفسنا،الظروف التي جاء فيها الأرندي أحيانا نسمع أننا وصلنا بالتزوير، دعنا من هذه التعاليق،ونستطيع أن أقول أنه سنة 97 أتذكر جيدا أن قائمة التجمع الوطني الديمقراطي كانتوحيدة ودون منافس في 134 بلدية، الحمد الله اليوم أصبحنا 70 حزبا، والمنافسة قوية،والمطلوب منك ما الذي ستقدمه للمواطن، هذا العمل هو الذي يوصلك إلى نتيجة،نتمنى أن نحقق النتيجة، وعندما تتحقق النتيجة سنصفق لها إن شاء الله.

كيف وجدتم أمور الحزب؟
بخير، السي عبد القادر بن صالح عمل على هيكلة الحزب، جئت ووقعت القرارات التياتخذها الأخ بن صالح، بتعيين المنسقين الولائيين، عدا 4 حالات، ويتعلق الأمر بحالتين لمتنتخبهما الأمانة الولائية، وكان وجوبا تغييرهما وآسف لذلك، وأمانة ولائية أخرى شهدتمناوشات وكان يجب حل المشاكل بها، وآخر أمانة يتعلق الأمر بولاية وهران التي أشرفعليها أمين ولائي لمدة 12 سنة، وجاء وقت تغييره، ولم يتبق لنا سوى غرداية التي نتمنىعودة الأمان بها لاستكمال العملية، الحزب ناشط، ونشاطه على المستوى العموديوالمحلي.

غادرتم الحزب بعد انتخابات مجلس الأمة، اليوم تعودون وأول استحقاق ينتظركم انتخاباتمجلس الأمة، ما هي حظوظكم ومن حلفاءكم؟
حظوظنا محترمة جدا، لأن الكتلة الناخبة التي خرجنا بها من المحليات وكنا قربين جدا منمنافسنا تجعلنا في راحة، والباقي "شطارة" تتعلق بشخص مرشحنا في حد ذاته، ومع ذلكأقول "هذا وين قلنا باسم الله"، وأولويتنا في الوقت الراهن ترتيب شؤون البيت محليا، أمابخصوص شركاء التحالف، أفضل أن أتحدث عن حلفائنا في المعركة الكبرى وليس في موعدانتخابي فقط، أطلقنا مبادرة...

إذا سمحتم لي فقط، وقبل الوصول إلى حلفائكم في المعركة الأكبر، ذهبت قراءات فيتفسير عودتكم إلى الواجهة إلى أن السلطة وجدت نفسها في مأزق بعد أن فقدت لسانهابفقدان عدد من رجالها المبعدين عن الواجهة، فكنتم الحل للرد على المعارضة، مارأيكم؟
عندما نقف عند مسارنا في الأرندي نكتشف ميزة أساسية تتعلق بثقافة الجماعة، وثقافةالجماعة تركتنا أقوياء في كل المحطات التي خضناها، وذلك قناعة من أنه عندما يسقطأحد، ينهض اثنان، وعلى سبيل المثال لا الحصر، ولا نقارن ما لا يقارن، أقول ونحن نحتفلبذكرى عيد الاستقلال، لو كانت الثورة مبنية على أشخاص لكانت فرنسا قضت علىالثورة في السنتين الأوليين، وعندما نأتي إلى مرحلة الإرهاب نجد أن الجزائر فقدت الآلافوعشرات الآلاف من أبنائها، إلا أن الصمود بقي سمة الجزائريين، اليوم في الحياة السياسية،نحن لسنا في إدارة أمر يتعلق بحزب سياسي لا يؤمن بالتعيين، وإنما يخضع لثقة القاعدة فيالقيادة، رأى الإخوان أن المرحلة مرحلتي فطلبوا عودتي، زادونا شرفا وتعبا في نفسالوقت، ويكثر خيرهم.

إذا تقصدون أن عودتكم كانت مجرد تلبية دعوة مناضلي الأرندي فقط؟
إذا كنت تقصدين العلاقة مع السلطة، نحن في الأرندي نؤمن أن التعددية لديها قواعدواضحة، فيها أغلبية وفيها معارضة، أما مصطلح الموالاة فهو دخيل علينا وأفضل عدماستخدامه، عندما نتكلم على وضع حزبنا نحن اخترنا معسكرنا منذ مجيء بوتفليقة، واخترناأن نكون في صف الرجل، يقولون لماذا؟ نرد أنها قناعة، والسياسة ليست مناصب،وعندما تصبح السياسة مناصب فهذا يعني أنها أصبحت "لوتري"، والسياسة رسالةوبرنامج، فعلى بركة الله.
أما إذا قالوا فلان جابوه باش يواجهنا أقول لا، الأصح أن فلانا جلبته عائلته قناعة منهابمقدرته في تقديم قيمة إضافية لها، وهنا أوضح أنه من الناحية الإعلامية معروف أنني لاأبخل إخواني الصحفيين ولكل سؤال إجابة عندي، وعندما نصل إلى أمور البلاد نشعر أنالظرف بحاجة إلى تقديم توضيحات لكثير من الأمور، الجزائر دفعت الغالي، مليون ونصفمليون شهيد، أنا أتذكر المحنة التي عشناها وجرحها لايزال مفتوحا، الساحة فيها أغلبيةوفيها معارضة، أنا العبد الضعيف مكاني في الأغلبية يعطني الحق في الرد والتعبير عنمواقفي، ليس شتما أو استصغارا للمعارضة، ولكن إسماع صوت مختلف وهو صوتالسلطة، وصوت الأغلبية الذي يجب أن يحترم، ليس من أخلاقيات العمل السياسي أنتكون ضمن أحزاب الأغلبية وتنتقد الحكومة، كما يستحيل أن تدخل بيت التجمعالديمقراطي وتجد صوتا ينتقد رئيس الجمهورية، وهذه مهمة قيادات أحزاب الأغلبية،وذلك لتوضيح الأمور وتسهيل مهمة المواطن الذي يعتبر صاحب البيت، وصاحب الحقفي الإختيار على أساس صور واضحة ودون طمس للحقائق أو التمويه، مثلما يحدث أحيانامن قبل المعارضة.

تعتقدون أن الساحة السياسية تلفها الضبابية وبحاجة إلى توضيح؟
فعلا، الساحة السياسية يلفها الكثير من الضبابية، وبعض الأشياء وكأنها بالعامية"بورورو" أو منطقة محرمة للحديث عنها، مثلا نسمع أننا مقدمون على تغيير، ويشغلضجيج هذا الموضوع فضاء الصالونات والمقاهي وغيرها، يقابله صمت مطبق ودون أيرد، وهناك من يفضل الانتظار، إذا كان الحديث عن التغيير منطلقا من معطيات حقيقيةوثابتة لا يتسلل الشك لأي أحد، وهنا أتساءل: هل كنا فعلا بحاجة إلى الرئيس الفرنسيليقول أن رئيسنا بخير؟ لكن البعض ممن انتقدوا حديث هولاند على صحة الرئيس، كانواينتظرون أن يقول غير ذلك، ولو قال أن الرئيس ليس بخير لاستقبل حديثه بالتهليل.
الرئيس ربي يطول في عمرو لم يعد بالصحة التي كان عليها في 2004، إلا أنه يسير البلاد وربييقويه ويطول في عمرو، نزيد موضوع آخر، المؤسسة التشريعية، هناك من يطالب بحلهاحتى يعود السباق، وربما "يعاود الجرية"، نحن في نظام جمهوري وديمقراطي، هذه أمثلة،أضيف شيئا آخر البعض "يشرك في فمو" ومعذرة على الكلمة، لأنها من الشارع، علىالرئيس وعائلة الرئيس وبالأحرى شقيق الرئيس، ويعملون ليل نهار على إدارة حملات لتشويهسمعة هذه العائلة الطيبة، ويتطاولون، ومع ذلك يطالبوننا بعدم الرد، هل الآخر، أيالمعارضة لديها حق التطاول على الرئيس وعائلته بغير حق، ونحن ممنوع علينا الرد، أنتعندك قناعة قلتها، وشقيق الرئيس سعيد أصبح يعاني من كلام فارغ وإشاعات غيرمؤسسة، وصلت بأحدهم إلى إطلاق مزاعم "مجنونة" أن شقيق الرئيس يخطط للإنقلاب،هل هذه ديمقراطية؟ هل هذه حياة سياسية؟ أنا أجيب، هذا مجرد تصرف فوضوي وغلو،إذا نتكلم على التصرف الفوضوي والغلو يجب أن نعلم أنه قبل 24 سنة من اليوم كلفناالغلو والشعبوية غاليا جدا، وأعتقد أن الجميع يتذكر عندما أطلت علينا شخصية كبيرة فيالسياسة كانت تعتقد يومها أنها تقود حزبا كبيرا بمقولة "مسمار جحا" في حق الرئيس،القضية لم تكن قضية جحا الرئيس الشاذلي بن جديد ربي يرحمو، مجاهد ورئيسنا، القضيةأن العرش احترق بالكامل بعد ذلك، وأتى الحريق على الأخضر واليابس، أتى على من كانيضحك وعلى من كان غير راض. 
إنهاء الضبابية في الوقت الراهن مهم، فنحن نمر بظروف اقتصادية صعبة، الجزائر فقدتنصف مداخليها وهذا واقع رقمي، ومع ذلك هل هذا يعطي الحق لمن يحاولون الإستثمارفي مزاعم سياسة التقشف، أين هو التقشف في بلد مازال ثمن الخبزة قار منذ سنة 1995،القنطار من القمح مدعم، والوقود نستورده من الأسواق العالمية بسعره الحقيقي، ونبيعهمدعما، أين التقشف في كل هذا، دون الحديث عن الدعم الاجتماعي، هل كل هذه الأمورلا تحتاج إلى تقديم توضيحات للمواطن، كلام آخر بخصوص تساؤلات البعض عن 650مليار دولار الموجهة لبرامج التنمية، مستعد أن أجاوب عن الوجهة التي أخذتها هذه الأموال"بالفراك والسنتيم"، ومن عنده خبير فمستعد لمناظرته، أؤكد هنا أنه تضخيم للأموروخطاب للديماغوجية والشعبوية، لن نمنع أحدا، ويمكن للمعارضة أن تقول ما أرادت، ونحنملزمون بالرد وتقديم توضيحات لدحض إدعاءات هؤلاء والإعلام بيننا والحكم للشعب.

وفي اعتقادكم، أليست السلطة مسؤولة على الضبابية الموجودة؟
السلطة لديها ثقافة، والسينما في الجزائر مرت من عهد السينما الصامتة إلى السينماالمتحدثة، وهو تحول حضاري، إلا أن جهاز الدولة مازال لم يخرج من دائرة الصمت، إلاجهاز السلطة أصبحت لديه قنوات أخرى ممثلة في الأحزاب وجمعيات تجد نفسها في راحةفتتكلم، أضيف مثالا آخر عن الحاجة للتوضيح مؤخرا جرت محاكمة الخليفة وحكم عليه بـ18سنة سجنا، والكثير اعتبر ذلك صفقة، لطمس الحقائق، لماذا؟ لأنهم كل ما كانو ينتظرونههو اتهام وزراء وشخصيات في السلطة فقط، حتى يستفزوا المواطن في الجزائر العميقةوشوارع العاصمة العتيقة ووسط كل همومه يسمتع لأحاديث عن نهب الملايير دون رقيبأو حسيب، فبذلك هؤلاء يصبون الزيت على النار ليشعلوها، وإذا كان صحيحا فلتقال،وإذا كان الأمر غير صحيح لماذا التهييج، وهل الوصول إلى الحكم يكون عبر هذا الطريق،تحرق الجزائر كي نصل للحكم، هل من يرغب في ذلك يريد أن يرث مقبرة، لكل منا قناعاتولديه طريقته، نحن في بيت التجمع تربت لدينا قناعة وثقافة الإيمان بالدولة والجزائروالاستعداد للتضحية، لدينا قوافل من الشهداء، الناس تعبت، وهناك ميراث فلسفي،وهو رصيدنا، ونحن نضع رصيدنا في خدمة قناعتنا التي تكمن في البلاد، والجزائر هيبشعبها.

إذا سلمنا أن ما تفضلتم به إنزلاقات، فلماذا تعتمد السلطة سياسة اللاعقاب؟
هناك مواضيع لديها وجهان لعملة واحدة، يجوز أن نضع سكوت السلطة في خانة التراخي،لكن لماذا لا نقول أن السلطة قبلت الانتقاد لمواكبة المجال السياسي، وعندما أتحدثعلى السلطة أقصد الرئيس في أعلى الهرم وما يتبعها، الرئيس سبق وأن تنازل على حقهعندما اعتدي عليه في جامعة بوزريعة في 2002، كما رفض تجريم الفعل الإعلامي ضمنقانون العقوبات، فعلا هناك من تنطبق عليهم، بيت من قصيد الشيخ محمد العنقا "كاينشي ناس من استحاهم يقولو خاف"، لكن أؤكد ليس هناك من هو أقوى من الدولة،أحيانا وبأوامر من الرئيس هناك ميل لليونة والمهادنة، وأعتقد أننا "نساعفو" أحسن منتمكين من يستهويهم دور الضحية والشهيد، نتسامح قليلا على أمل الوصول الى ما هوأفضل.

أطلقتم مبادرة لجمع أحزاب السلطة في قطب واحد، إعلانكم استقبله أمين عام الأفلانبتحفظ ورفض مبدئي للفكرة، كيف تفسرون ذلك؟
رد أمين عام الأفلان على دعوتنا تلقيناه دون أي حرج، وذلك لأن الفريق حتى ولو كان فيناد واحد، فلكل منهم طريقته في اللعب، وكذا مكانه، دعينا ندرس الأمر ببرودة أعصاب،في الأرندي فكرنا واقترحنا أن نشكل فضاء للجمع أيا كانت تسميته، الأخ والزميل عمارسعداني أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني لم يرفض فكرة تجميع الجماعة، وإنما التحفظكان بخصوص مواقع اللعب، وعندما يتحدث عن القاطرة فهذه ذاتية وتجوز، مبتغاناالوصول إلى مبدأ الأحزاب يجب أن ترد عليها أحزاب، وأحزاب السلطة لم تخسر تعدادهاوإنما فقدت التنسيق فيما بينها، نحن في التجمع بدون مبالغة نفتخر أن الأرندي كان ضمنمبادرتين شهدتهما الساحة السياسية، الأولى تتعلق بالإئتلاف رفقة المرحوم الشيخ محفوظنحناح، وبوعلام بن حمودة أطال الله عمره، والحبيب آدمي، والمبادرة الثانية جاءت في2004 ويتعلق الأمر بتأسيس التحالف دون أن نلتفت للمشاكل الداخلية التي كان يعيشهاأبناء عمومتنا الأفلان. 
التحالف وفّر جبهة مساندة للحكومة وللنظام، وشهد التحالف بعض الإختلاف والتباين فيوجهات نظر مسؤولي الأطراف الثلاثة، وأذكر من موقعي كرئيس حكومة يومها أدليتبتصريحات، وأخي وزميلي يومها عبد العزيز بلخادم كان يقود الأفلان خرج رفقة أبوجرةسلطاني في مواقف معاكسة، والتقينا بعدها. 
الإعلام أحيانا عندما لا يجد الحديث يصبح يبحث في الاختلافات، سعداني عبر عن موقفه،ولكي لا نخسر جوهر المبادرة سارعنا إلى بعث برقية لمنع انسياق الأمناء الولائيين للرد علىعمار سعداني، وذلك مخافة أن نفقد الأمر جوهره ولبه، وليس هناك أي تراشق أوإختلاف، ربما مرد سوء التفاهم هو نقص التنسيق، ونقص اللقاءات أفقدنا التنسيق،واللعب الجماعي سيعود إلى طبيعته وسنلتقي بالأفلان بعد عيد الفطر للتنسيق فيما بيننالاستحداث هذه الآلية، والمهم أن تكون موجودة. 

متمسكون بالتحالف؟
ج: طبعا متمسكون بالفكرة، ما يجمع بين الأفلان والأرندي أكثر مما يفرق، والذي يجمعنا أكبرمن الذي يجمع أطراف قطب المعارضة الذين سيجتمعون في 9 من هذا الشهر، وأكيد أنهناك ما جمعهم وبالبركة عليهم، ونحن من جهتنا سنحتفظ بلعبنا الفردي، لكن قواعداللعبة تستدعي أن نرد على اللعب الجماعي بلعب جماعي مماثل.
 

ما هي أهدافكم من تأسيس قطب؟
هدفنا الحفاظ على الجزائر واقفة وقوية، لأن الأمن والإستقرار أهم مسببات 3 أمور، أولهامؤسسات الدولة، والحمد لله نحن مؤسساتنا قائمة، من ينتقدها هو حر، لكن كل 5سنوات يتم الاحتكام الى الصندوق لتجديد تشكيلة المؤسسات الدستورية، والباقي يتعلقبالأمن وبعدها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المربوطة ببعضها، هذه الأخيرة وبفضلقرارات الرئيس، لسنا مخنوقين، مثلما حدث في 86، فقدنا نصف مداخلينا منالمحروقات، لكن بإمكان احتياطاتنا من الصرف والتسديد المسبق للمديونية ومنعالإستدانة الخارجية والخيارات الجوهرية للجزائر جعلتنا نواصل سياستنا الاجتماعية إلى آخرلحظة ولا نتمنى أن تكون هناك آخر لحظة، لأنها لحظة الإفلاس.
لدينا طاقات، لكن المنعرج الذي نعيشه صعب، والصعوبة الثانية هي الصعوبة الأمنية،لأنه من دون أمن لا مؤسسات ولا استقرار ولا حياة، إلى يومنا هذا ونحن نترحم علىشهدائنا ونحيي تحية تقدير وإجلال أفراد الأمن والجيش الوطني الشعبي المتواجدين علىالحدود، ونحيي الشعب الجزائري البار الذي مازال جرحه غائرا وجعله أكثر مناعة منالانسياق وراء دعوات التهييج مما سمي بالربيع، قلنا أنه شتاء وبرد وصقيع، لكنهم ضحكوامنا، وللأسف أشقاءنا اليوم يكتوون، اليوم ما الشيء الذي جعل شباب الجزائر محصنا ولميلتحق بصفوف ما يسمى بداعش، التي أوجدتها ومولتها قوى غربية، المحن التي عشناهاجعلت شعبنا يؤمن أن "الهنا" ليس له ثمن، وللأسف الخطر وصل إلى حدودنا ويدق علىأبوابنا.
ليبيا تعاني وأصبحت قاعدة للإرهاب، تونس أضحت ضحية من ضحايا الإرهاب وتعيشما عشناه في بداية التسعينات، مع فارق أن السلاح الذي كنا نصادره خلال العشريةالسوداء كان عبارة عن أسلحة خفيفة، اليوم كل أنواع الأسلحة، فالصواريخ تتداول فيالأسواق مثل "البتي بان"، لولا يقظة جنودنا على الشريط الحدودي ومصالح الأمن، لكننحتاج إلى أن الدار يحرصها أصحاب الدار والشعب هو المعني بحماية وصون بلاده، والحمدلله في الماضي فرقونا وقالوا هؤلاء طغاة، واستئصالون ومصالحتيون، ويأتي وقت وسيكتبالتاريخ، ويكثر خير ربي وخير الرئيس وخير الشعب، عندما مشينا في طريق الصواب بدأنا منالوئام المدني وأتممناه بالمصالحة، اليوم صعب جدا أنك تقنع جزائريا يرواية الجهاد، لكن"ما نغلطوش"، الإرهاب موجود، ولم نتمكن بعد من القضاء عليه نهائيا، وهنا أفضل أنأحيلكم على معطيات للتحليل، جيشنا البار قضى قبل أسابيع فقط على مجموعة مكونة من25 فردا بالبويرة، لم نسمع بعملية مماثلة منذ 2000، هذه المعلومة هي مصدر افتخارللجيش الوطني الشعبي، لكن في نفس الوقت هي سفارة إنذار ونداء لليقظة، والسياسيدوره أن يقولها، عندما تحدثنا قبل أيام على الخطر اعتبروا كلامنا مجرد فزاعة وتخويف،زعمت المعارضة أنه تخويف هو اليوم حقيقة موجودة، وهذه العملية هي عملية عالميةمبرمجة لتفتيت الأمة العربية، ذنب الجزائر أنها بين قوسين مفخرتها واستقلاليتها ، ذنبهاالثاني مساحتها التي تتجاوز 2 مليون كيلومتر مربع، هناك نظرية في العالم اليوم تقول يجبتفتيت الدول الكبيرة، فلننظر إلى ما حدث في السودان والعراق، كلها أمور تفرض علينااليقظة والكثير من اليقظة.

إذا في تقديراتكم الجزائر ليست بمنآى عن خطر داعش؟
الجزائر ليست في مأمن، ولنتأمل في حزامنا 7 آلاف كيلومتر حدود برية، أي جهة منها آمنة،قضية الصحراء الغربية لم تر الإنفراج، موريتانيا تعاني بين الفينة والأخرى، وإخواننا في ماليفي الدين لأن 90 منهم مسلمون، وكانت قاعدة خلفية للثورة التحريرية تعرضت لعمليةتكسير والحمد لله خرجت من عنق الزجاجة، لكن رهان الإستقرار واستتباب الأمر هومعركة جديدة، النيجر دفع الثمن ويتلقى ضربات غربا من جماعة القاعدة وفي الجنوب منجماعات بوكوحرام، ليبيا نحلم أن تعود إلى ما كانت عليه، لدينا إخوان في ليبيا، وليس لديناحتى مع من نتكلم، وتونس التي كانت ملجأ الجزائريين سنوات العشرية السوداء، والجزائرمستهدفة مرتين وليس مرة واحدة، فنحن نرفض المساس بسيادتنا ونرفض إقامة قواعدعسكرية على أراضينا، ونرفض التدخل عسكريا في دول الغير، وفي إطار الحرب العربيةالإسرائيلية نكاد الدولة الوحيدة التي تعادي إسرائيل، وربي أغنانا ببلد واسع، وذئابتتربص بنا من كل جهة، الإرهاب عشش في كل جهة. 
اليوم يتحدثون عن قضية تيبحرين، لو يفتح ملف تبحرين، وحتى نكون منصفين، موقفالسلطات الفرنسية من الملف محترم، الجماعة التي تستيقظ وتنام على ملف تيبحرين يجبأن يسألوا أنفسهم ما الذي فعلوه مع جماعة "الجيا" في الجزائر، مازلنا حيين، وندليبالشهادة، هناك أشخاص داخل ذهنياتهم يرفضون فكرة الجزائر المستقلة، رانا هانيين،وهناك من يحسدنا على أوضاعنا، وهناك من نغير منهم، واليقظة ضرورة، ونحن في الأرندينقول أننا لسنا بحاجة اليوم "للكلاش" لحماية الجزائر، الإرهاب قهرناه سياسيا وعسكرياوجيشنا قادر ومصالح أمننا كذلك، ونحتاج إلى دور السياسي الذي يجب أن يتعلم كيفبيع سلعته، هناك قضايا لا تؤمن بالجدار العازل بين المعارضة والأغلبية، وليس لدينا وطنبديل.

ظهرت مؤشرات في الساحة السياسية تنبئ بقرب تعديل الدستور، وسرعان ما اختفتوأدت إلى قراءة الأمر على أنه عدم توافق بين أجنحة السلطة، ما رأيكم؟ 
يمرض الرئيس اليوم شفاه الله والحمد لله تأجل تعديل الدستور، بعد أداء الرئيس لليمينالدستورية عاد القطار الى مساره، "ساعفنا" الإخوان جميعا وحاولنا الوصول الى الإجماع.
قضية الإجماع، هناك مقاطعين، مرد مقاطعتهم عدم الاعتراف بنا أصلا، ولو تكتب لهممشروعا بـ10 صفحات لن يقبلوا، ولو طالبتهم بكتابته فلن يفعلوا، وهناك جماعة أخرىتتصوف مع هؤلاء يستحيل تحقيق الإجماع.
الظهور والإختفاء، "قام سوق" منذ 3 شهور، كون الرئيس بعد استشارة الساحة السياسيةفضل استشارة بعض الأشخاص الموجودين في أجهزة الدولة، الأمر تسرب عبر نائببالبرلمان قبل يومين، أطل على الجزائريين بكلام غير مؤسس، اتهم فيه السعيد بوتفليقة أنهيخطط للانقلاب على الحكم، وهنا أذكره بالاسم حسان عريبي ونحن نعلم جيدا من هوعريبي، خرج الخبر وكل واحد من جهته أصبح يضيف إضافة ما جعل الاعتقاد أن الدستورنازل بعد أيام للبرلمان، والأمر لم يكن له أي أساس من الصحة، والحقيقة، وهنا أفضل أنأوضح أن الدستور لديه طريقين، مشروع قانون لتعديل الدستور يعبر على مجلس الوزراءوينزل للبرلمان يمر عبر غرفة غرفة أو يتم جمع الغرفتين أو يحال على التصويت الشعبي وماداملم تصدر الرئاسة بيانا عن اجتماع للوزراء لتناول الموضوع، فلا وجود للأمر، والقطار لميخرج من المحطة بعد، وكذا إن لم يستدع الرئيس الهيئة الناخبة قصد الإستفتاء.
مشروع الدستور قادم، ويريده الرئيس الذي يعتبر صاحبه أن يكون نصا يحول الجزائر إلىمستوى آخر من التحولات، تعزيز السلطات ما بين السلطات والديمقراطية، إدراج نقاطجديدة لتعزيز ما هو موجود، وفي اعتقادي الجزائر لا تعاني من أي شغور دستوري يفرضالاستعجال بتعديل الدستور.

تعتقدون أن تعديل الدستور لا يحمل الطابع الإستعجالي؟
الدستور لا يحمل الطابع الإستعجالي، وإنما يحمل طابع الأهمية القصوى، ويقال أن كلرئيس يخيط دستورا على مقاسه، أوضح أن الأمر ليس صحيحا، والجزائر لم تشهد صياغةسوى دستورين، الأول غداة الاستقلال والثاني في 76 في عهد الراحل هواري بومدين،الدستور الذي أتى به الرئيس بومدين، وعلى الجميع تصفح الجريدة الرسمية للتأكد، وكل ماكان هو مجرد تعديلات طفيفة.
واتفهم قلق الأغلبية إذا مست الحريات والحقوق، نزعنا سلاحهم، أما قضية الوصول إلىالسلطة فهو شغلها وشغلها تحديدا مع الشعب، كما أن السلطة مهمتها أن تقنع الشعببالبقاء في الحكم.

مدير ديوانكم أصدر مذكرات أفرد فيها جانبا كبيرا لانتقاد شخصكم، وسياستكمالاقتصادية، ماذا تقولون؟
قرأت الكتاب ولست هنا لأروج له، أعتقد أن ما جاء فيه، يطال أي شخصية عمومية،هناك ملاحظتان، الأولى تخص باب التعنت مهما كانت أسباب هذا الشخص، لتأليفهذا الكتاب كان يفترض أن يتحصن بالشجاعة ويقول أنه كان لي الفضل في ترقيته منمستشار إلى مدير ديوان برتبة وزير، وعندما حاول البعض طرده من منزله ظلما، دافعتعليه ومنعت تشريده، فإذا كانت هذه طباع "الحڤار" فمولانا يحكم.
أما المستوى الثاني من الإنتقاد والمتعلق بسياستي الاقتصادية، المحطات التي عشتها،قرار حل المؤسسات المحلية، كان فيها العبد الضعيف مجبرا لا مخيرا، والقرار كانت تشرفعليه لجنة من وزارة الداخلية وبالتنسيق مع مجلس مساهمات الدولة، قرار حلالمؤسسات طال مؤسسات ميتة لا أمل فيها، وعندما نتحدث على تلك المرحلة أقول أنهامرحلة أليمة بالنسبة لي، وأنا وليد الشعب، لكن على الأقل الناس خرجت بحقها وأسسناالصندوق الوطني للبطالة، والناس خرجت بمنح البطالة، واستحدثنا فكرة بيع المؤسساتللعمال، فالمنعرج لم يكن يخص شخصا، وكان ممكن أن أسقط في الفخ وأنتقد أخطاء منسبقوني، لكن أؤمن أن نجاحات وانتصارات الجزائر لجميع الجزائريين وفشلها وأخطاءهاتحسب على الجميع، والباقي أدعو الرفقاء ليدلوا برأيهم فيه.

ألا تعتقد أنكم حملتم نتائج تسيير مسؤولية فترة عصيبة من تاريخ الجزائر؟
بالنسبة لي هو شرف، والأيام ستكشف ذلك، وعزائي فيما لحق بي بسبب تسيير تلكالمرحلة، ما أقدم عليه الرئيس بومدين الذي يعتبر دائما أنه قام بجزء من الواجب فقط،والفضل في الباقي كان لمن سبقوه، وأتذكر عندما كنت "نتمرمد" في تسيير الشؤونالاجتماعية، أقارن بيني وبين تضحيات عبد الحق بن حمودة، ووزير الداخلية حرتي الذي قتلوبوسبسي وبوخنشير وغيرهم، جيلنا كان محظوظا، درسنا مجانا، ومناصب العمل كانتتنتظرنا، الاعتراف بالفضل واجب، و"الله لا يردها علينا" مراحل صعبة أيا كان من يسيرها.


جريدة الشروق 07/07/2015

تغريدات

ألبوم الصور

المزيد من الألبومات