IV. مجالس محلية في خدمة الحوار والديمقراطية والإجماع.
 لقد رصدت الجزائر، في ظل استرجاع السلم تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، أغلفة مالية معتبرة للتكفل بحاجيات المواطنين في شتى المجالات، وهو ما سمح بتحسين صورة الجزائر في جميع نواحيها حتى وإن لا زال أمام بلادنا العديد من التحديات لكي تواصل الاستجابة لتطلعات شعبنا عامة وتطلعات شريحة الشباب بصفة خاصة. وقصد التكفل بهذه الحاجيات قرّرت الدولة تخصيص موارد مالية وبرامج إضافية. غير أن نجاح هذه البرامج مع ضمان الاستغلال الأنجع لهذه الموارد يستوجب لا محالة، توفير شروط أخرى منها ثقافة الحوار المستمر والحوكمة الديمقراطية في عهد التعددية السياسية وكذا ترقية الإجماع.

أولا: ثقافة الحوار.
 إنّ ثقافة الحوار هي الوسيلة التي تسمح للمنتخبين المحليين إطلاع المواطنين بالجهود المبذولة في إطار التكفل بحاجياتهم، كما أن نفس الحوار هو الذي يسمح للمنتخبين المحليين من تجاوز الاحتقان الذي يمكن أن يتولد لدى المواطنين جراء عدم التكفل بانشغالاتهم المحلية، وهذا اعتباراً لكون الحوار أحسن سبيل لتعزيز الأمل عند المواطن، أمل مرتكز على المصارحة وقول الحقيقة بعيداً عن الديماغوجية.
لذا، يلتزم مرشحو التجمع الوطني الديمقراطي لهذه الانتخابات، مسبقا، بالحرص على ترقية الحوار مع سكان بلدياتهم وولاياتهم.

ثانيا: الحوكمة الديمقراطية.
 إذا كانت الديمقراطية التعددية حديثة العهد في بلادنا، فإنّ الثقافة الديمقراطية هي ممارسة متجذّرة في تاريخنا العريق كما تشهد عن ذلك ثقافة الجماعة أو (تاجماعث). وعليه، فإنّ ترقية الحوكمة الديمقراطية في المجالس المحلية المنتخبة من شأنها أن تفضي إلى تسيير هادئ للبلديات، كما ستساهم في ترقية التعايش والاحترام المتبادل بين منتخبي تشكيلات سياسية ذات توجهات وبرامج مختلفة.
 ومن ثمة، سوف تؤدي الحوكمة الديمقراطية إلى تعزيز الاحترام تجاه سكان كل بلدية وكل ولاية، لأن هذا المنهاج سوف يغلّب مصالح المجتمع على الأنانيات الحزبية الضيقة. كما يمكننا القول أنّ الحوكمة الديمقراطية محليا، ستسمح بتعزيز الديمقراطية التعددية في الجزائر عامة من خلال اعتماد منافسة جادة ببرامج ملموسة.
وعليه، يلتزم مرشحو التجمع، مسبقا، بترقية حوكمة ديمقراطية صادقة في ممارسة المسؤوليات المحلية التي يسعوا لنيل شرف تحمّلها بتزكية من الشعب بمناسبة استحقاق يوم 23 نوفمبر 2017.

ثالثا: ترقية الإجماع.
 لقد عرفت الجزائر تجارب مريرة على مستوى بعض المجالس الشعبية البلدية التي عاشت انسداداً لشهور عديدة في بعض الأحيان، جراء الأنانيات الشخصية أو الحزبية في بعض الحالات.
 وتفاديا لذلك، يلتزم مرشحو التجمع الوطني الديمقراطي، مسبقا، بالحرص على ترقية الإجماع بين كافة أعضاء المجالس المحلية التي سيحظون بشرف ترؤسها مستقبلا. وفي حالة عدم توصلهم لتحقيق الإجماع في المجلس مع زملائهم من باقي التشكيلات السياسية الأخرى، سيكون منتخبي التجمع هم الأوائل من يطالبون السلطات العمومية بحل المجلس الذي يعيش حالة انسداد لتمكين الناخبين من إعادة التصويت ومعاقبة أولئك المنتخبين الذين خانوا أمانة ناخبيهم.

تفاصيل البرنامج سيتم نشرها خلال الأيام المقبلة-
تذكير:
I. مقدمة
II. مجالس شعبية في خدمة التنمية المحلية.
III.مجالس محلية في خدمة اللا مركزية.


تغريدات

ألبوم الصور

المزيد من الألبومات