إنّ الـمجلس الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي، المجتمع في دورته العادية الخامسة يومي الخميس 21 و الجمعة 22 جوان 2018 بزرالدة،
 بعد استماعه إلى الكلمة الافتتاحية للسيد أحمد أويحيى، الأمين العام للحزب،
 وبعد التذكير باللوائح السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي صادق عليها الـمؤتمر العادي الخامس للحزب، وكذا البيانات السياسية الصادرة عن دورات المجلس السابقة،
 وبعد نقاش ثري سمح له بالتعمق في تحليل الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وكذا الوضع السائد على الـمستوى الدولي،
يصادق على البيان الآتي نصه:
-يثمّن المجلس الوطني الكلمة الافتتاحية للسيد أحمد أويحيى، الأمين العام للحزب ويشيد بما تضمنته من مواقف، ويعلن عن التزامه التام بها ويؤكد تجنّد القواعد النضالية للحزب حولها.
لدى دراسته للوضع الأمني، أشاد الـمجلس الوطني بجهود وتضحيات الجيش الوطني الشعبي الذي تمكن بمعية القوات الوطنية للأمن من استعادة الأمن بصفة كاملة تقريبا داخل ربوع البلاد. وينحني بهذة المناسبة، على أرواح شهداء الواجب الوطني.
كما ينوه الـمجلس الوطني بتجنّد الجيش الوطني الشعبي وقوات الأمن على الحدود، من أجل حماية بلادنا من كل عمل عدواني لجماعات الجريمة الـمنظمة الـمتواجدة في بعض بلدان الجوار، سواء تعلق الأمر بالجماعات الإرهابية أو تعلق بتجار الـمخدرات.
وإذ يدين المجلس الوطني بشدة جميع الـمجرمين الـمحليين والـمتواطئين معهم من الخارج على محاولاتهم إدخال كميات هائلة من الـمخدرات إلى البلاد، فإنه يعتبر ذلك عدوانا ضد شبيبتنا والـمجتمع عامة، ويذكّر بمطلب التجمع الـمتمثل في تطبيق حكم الإعدام على كل متورط في هذا الاتجار الإجرامي.
من جهة أخرى، يستنكر المجلس الحملات الـمدبّرة لبعض الـمنظمات غير الحكومية الأجنبية ضد السلطات العمومية لبلادنا التي تسهر، في إطار القانون، على حماية النظام العام والأمن أمام تدفق الـمهاجرين غير الشرعيين.
ولدى تطرقه إلى الوضع السياسي الوطني، أعرب الـمجلس الوطني عن ارتياحه لجو الاستقرار السائد الذي يسهل السير الحسن لمسار إعادة البناء الوطني في جميع المجالات تحت قيادة فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وفي هذا السياق، يشيدالمجلس بالدرجة العالية من التنسيق القائم لدى الأغلبية الرئاسية بالبرلـمان، الأمر الذي يسمح بتجسيد مخطط عمل الحكومة في ظل احترام دور الـمعارضة البرلـمانية.
كما ينوه الـمجلس بالقانون العضوي الـمتعلق بالـمجمع الجزائري للغة الأمازيغية الذي تأسس بموجب الدستور، ويعتبر أن ذلك تتويج لـمسار تعزيز الوحدة الوطنية واستعادة الأمة لهويتها الوطنية بكل مكوناتها.
وإذ يسجل الـمجلس الوطني باهتمام الدعوات والـمبادرات إلى حوار وطني بين القوى السياسية قصد التوصل إلى توافق وطني، فإنه يبدي استعداد التجمع الوطني الديمقراطي للمشاركة في أي نقاش أو حوار سياسي في ظل احترام الدستور ومؤسسات الجمهورية.
من جهة أخرى، فإن الـمجلس الوطني يستنكر بشدة دعوات بعض الأبواق الداعية إلى الانفصال ثم اللجوء إلى حمل السلاح في منطقة القبائل التي تعد جزء لا يتجزأ من الجزائر. كما أنه يحيي ردة فعل الكثير من القوى السياسية الجديرة بالثناء والتي تتسم بالوطنية، ضد مثل هذه الإنحرافات.
ويرفض الـمجلس بشدة الحملات الحاقدة التي تشنها من الخارج بعض الأوساط الإعلامية والجمعوية والنقابية ضد بلادنا ومؤسساتها، ويعتبر أن هذه الحملات ليست سوى ردود أفعال انتقامية أمام استقلالية قرار الجزائر وكذا وفائها لـمبادئها الأساسية في مجال العلاقات الدولية.
ولدى تذكيره بأن بلادنا تقترب من الإنتخابات الرئاسية لربيع 2019، فإن التجمع الوطني الديمقراطي يؤكد من خلال مجلسه الوطني، دعمه من جديد للمجاهد عبد العزيز بوتفليقة، الذي دعاه في لائحة خاصة، إلى مواصلة جهوده في خدمة الوطن.
وفي هذا الـمنظور، يعبر الـمجلس عن أمله في أن تكون مسيرة بلادنا نحو الإنتخابات الرئاسية لسنة 2019، متميزة بحوار ديمقراطي حول مشاريع برامج وليس بخطب وتصريحات يطبعها اللغو وحتى الـمساس أحيانا بحرمة الـمؤسسات وكرامتها.
ولدى تحليله للوضع الاقتصادي والإجتماعي، أعرب الـمجلس الوطني عن ارتياحه لاستمرارية الديناميكية الإقتصادية بالرغم من تراجع إيرادات الدولة الـمتأتية من الـمحروقات.
وبهذا الصدد، فإن الـمجلس يحيي من جديد قرار السيد رئيس الجمهورية الذي تجسد في قانون يرخص للخزينة العمومية باللجوء مؤقتا إلى الإقتراض لدى بنك الجزائر.
ويسجل بارتياح أنّ هذا الإجراء قد سمح للدولة بدفع ديونها الـمستحقة للمؤسسات العمومية والخاصة، ورفع التجميد عن عدد هام من الـمشاريع التي كانت متوقفة جراء ندرة الـموارد، وبصفة عامة، بعث الاستثمار من جديد في البلاد، مما يوحي بتحسن النمو سنة 2018. كما يسجل أن هذه السياسة الـمنتهجة منذ السنة الفارطة كانت مرفوقة بإجراءات سمحت باستقرار التضخم وحتى بتراجعه.
كما يدعم الـمجلس الوطني مسعى السلطات العمومية الرامي إلى إدخال إصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية تدريجيا وبصفة سيادية، وفي الحفاظ على السياسة الإجتماعية للبلاد وكذا استقلالية القرار الـمالي للجزائر.
ويحيي الـمجلس أيضا تدابير حماية اقتصادنا من أجل كبح تدفق الواردات وترقية الإنتاج الوطني والحفاظ على احتياطي الصرف للبلاد.
ويغتنم هذه الـمناسبة لـمناشدة الـمتعاملين الاقتصاديين لاستغلال هذا الظرف لرفع استثماراتهم بغرض تلبية الطلب الوطني، وتحسين التشغيل، وكذا رفع الصادرات خارج الـمحروقات.
وفي نفس هذا السياق، فإنّ المجلس الوطني الذي يحيي انعقاد الجلسات الوطنية للفلاحة، يعلن أيضا عن دعمه لكل مبادرة من السلطات العمومية من أجل تنمية متزايدة لرفع الإنتاج الفلاحي وتعزيز التنمية الريفية.


من جهة أخرى، يعبر الـمجلس الوطني عن ارتياحه لـمختلف اللقاءات والـمبادرات التي نظمت في هذه الأشهر الأخيرة من أجل ترقية استغلال الطاقات الجديدة والـمتجددة وكذا إلى تطوير الصناعات الـمرتبطة بهذا النشاط.
كما يحيي المجلس الوطني جهود السلطات العمومية للحفاظ على السياسة الاجتماعية للدولة، ولاسيما من خلال تحسين إطار حياة السكان، بما في ذلك السكن، إلى جانب الحفاظ على الدعم العمومي لحاجيات الـمواطنين الأساسية.


أما لدى تطرقه إلى الوضع على الساحة الدولية، فإن المجلس الوطني يسجل أن هذا الوضع لايزال يتسم للأسف بانعدام الاستقرار واللاعدالة.
وإذ يظل الـمجلس منشغلا باستمرارية العنف الإرهابي في مالي، فإنه يعبر عن أمله في أن يفضي مسار السلام في مالي الذي رسمه اتفاق الجزائر، إلى استعادة الأمن والإستقرار بهذا البلد الـمجاور في أجل قريب، وبالتالي إلى الساحل عموما في فائدة حسن الجوار والتعاون بين شعوب هذه الـمنطقة.
وفي سياق متصل، يجدد المجلس الوطني دعوته إلى كل القوى الليبية للعمل على ترجيح الحل السياسي الوطني للأزمة الليبية؛ حل يقوم على أساس وحدة هذا البلد، والحفاظ على سلامته الترابية، واستقلاله وسيادته، وعلى أساس تعبير الشعب الليبي عن خياراته عن طريق الإقتراع، وكذا على أساس الـمصالحة الوطنية في هذا البلد الشقيق والـمجاور.
كما يؤكد الـمجلس الوطني تضامن التجمع الوطني الديمقراطي من جديد مع جبهة البوليساريو من أجل تكريس الحق الـمشروع للشعب الصحراوي الشقيق الجار في تقرير مصيره تحت إشراف الأمم الـمتحدة.
ويندد المجلس أيضا ويستنكر بشدة الحملات الخسيسة وحملات الإفتراء التي تقوم بها القوة الـمحتلة للصحراء الغربية ضد بلادنا، ويعتبر أن مثل هذه السلوكيات هي تنكر لـلمستقبل المشترك للشعبين الجزائري والـمغربي في إطار تشييد صرح الوحدة الـمغاربية.


كما يدين بشدة الـمجازر الوحشية الـمرتكبة من قبل قوات الإحتلال الصهيوني ضد السكان الـمدنيين الفلسطينيين، ولاسيما في غزة، في ظل الإفلات من عقوبات الأمم الـمتحدة. كما يؤكد من جديد، بأن القدس، رغم كل إجراء غير شرعي وأحادي الجانب، ستظل عاصمة الدولة الفلسطينية الــمستقلة وذات السيادة التي سيكون بناؤها الحل العادل والنهائي للنزاع في الشرق الأوسط.


وأما بخصوص الوضعية التنظيمية للحزب، فقد صادق الـمجلس الوطني على لائحة نظامية تضمنت تقديراته وقراراته بهذا الخصوص.


* *
 

تغريدات

ألبوم الصور

المزيد من الألبومات